معاقة في دار المسنين تتزوج متطوعا في اليوم العالمي للمعاق

حتفلت دار الكرامة للمسنين بدمشق بزفاف إحدى نزيلاتها لمتطوع و” صديق قديم للدار ” الذي تعرفت عليه منذ أكثر من أربع سنوات من خلال زيارته الدورية والمستمرة للدار.

استقبلت العراضة الشامية الزوار من باب الدار وأمام المبنى وضعت خيمة مزدحمة بالمهنئين والنزلاء والكراسي المتحركة المتزاحمة، حتى أنها ضمت أسرة بعض النزلاء الذين يعجزون عن الجلوس.

أنهى متطوعو الهلال الأحمر- فرع دمشق إنزال النزلاء، رغم تعطل المصعد الذي اضطرهم إلى حمل كل نزيل على حده، قبل أن تبدأ فرقة جمعية المعهد الموسيقي التي تطوعت لإحياء الحفل .

أطلت العروس سهام “المثابرة و الغير عادية “كما وصفها معاون مدير الدار خالد الخطيب، محمولة مع دراجتها ثلاثية العجلات وبدأت الزغاريد و الدموع ، مع تعليقات عديدة تعبر عن آراء مشتتة ، فالبعض تمنى لها ولزوجها الهناء والسعادة و الآخر اعتبر زواجها هو حركة “رأفة” من قبل الشاب فادي لأن سهام تعجز حتى عن أداء أبسط نشاطات الحياة اليومية مثل الأكل و اللبس و الذهاب إلى الحمام ، بينما عزى البعض الآخر هذه الزيجة ” لعمى الحب ” و” رحمة رب العالمين وتلطفه بالعباد”.

وقبل أن تمضي دقائق معدودة وبينما سهام مشغولة بالتصوير الذي لاحقها منذ مغادرة غرفتها، أطل فادي “على قدميه” عبر الحضور ليصل إلى عروسه.

أهل العروسين و الناس المحتفلين مع شباب الهلال والفرقة الموسيقية تجمهروا حول العروسين،مانعين الرؤية عن بقية الحضور الذين ضج بعضهم وطلب من المتطوعين
إعادتهم إلى غرفهم وطبعا بنفس طريقة إنزالهم لأن المصعد لم يزل معطل، و شرع آخرون يرقصون على الألحان منتظرين خروج العروسين ليتسنى لهم توديع شريكتهم في الدار سهام ، و منهم من اكتفى بالنظر للعروسين من خلف نوافذ الخيمة التي نصبت أمام الباب الداخلي للدار.

وتوزع متطوعو الهلال على السلالم لإعادة النزلاء و منهم من كان يطعم العاجزين عن الأكل بنفسهم ،و ذهب جزء آخر لمؤانسة الذين لم يرغبوا بالمشاركة بالعرس.

جلال غانم منسق اللجنة الاجتماعية في الهلال ،والذي كان يسافر بعيونه إلى كل الاتجاهات ليتأكد أن كل شيء جيد ، ويطلب من أحد المتطوعين أن يوصل نزيلا لغرفته و آخر أن يرى لماذا تبكي نزيلة أخرى و ينتظر حتى يعود آخر متطوع ،قال لسيريانيوز ” الحفل كان جميلا والفكرة أجمل ،
نحن شاركنا بالتنظيم فعلاقتنا مع دار الكرامة وثيقة ونحن ننظم عدة نشاطات فيها من دعم طبي و برنامج لتعليم النزلاء بالإضافة إلى زياراتنا الدورية والتي لم تنقطع منذ أكثر من خمس سنوات، وبالحقيقة ولست عن أتكلم عن نفسي فقط،من هذا الزفاف تعلمنا أن الدنيا ماتزال جميلة،وبتستحق إنو نعمل لجعلها أجمل”.

وذكّرنا نائب مدير الدار بأن أمس هو يوم المعاق العالمي “ونحن في الدار نحتفل به كل عام و سهام وفادي خططوا لجمع الاحتفالين في احتفال واحد،وساهمت الدار مع المتبرعين و أهل الخير في إتمام هذا الزفاف، وشباب الهلال مشكورين شاركونا بأمور التنظيم”.

وسهام في الثلاثينات من عمرها، عاشت منهم في الدار مايزيد على 15سنة، وكان فادي قد تطوع لمساعدتها في تنقلاتها وخاصة بعد أن نالت شهادة البكالوريا في الدار، وهي الآن طالبة سنة أولى في قسم الإعلام من جامعة التعليم المفتوح.

زينة ارحيم ….ٍسيريانيوز

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=43767

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.