بعد انتظار 28 سنه مضيفات الطيران السوري يتزوجن علناً

الزواج العرفي “إلزامي” لمضيفات السورية للطيران دونا عن كل مضيفات العالم، فطيلة الـ28 سنة المنصرمه منعن من الزواج، وكانت المضيفة إما أن تختار “التبتل” الإجباري حفاظاً على تلك الوظيفة ذات السحر الخاص، او تتزوج بعقد عرفي وبسرية تامة حتى عن اقرب المقربين، ودون إنجاب أولاد.

بتاريخ 27/1/2007 اصدر السيد الرئيس بشار الأسد مرسوما انهى بموجبه العمل بالمرسوم القديم، وسمح  للمضيفات الجويات بالزواج مع البقاء على رأس عملهن، لكن المرسوم لم ير طريقه الى النور والتعليمات التنفيذية لم تصدر رغم مرور حوالي عشرة اشهر.

يتزوجن بالسر

المضيفة منى سليمان أم لابنتين ضحت بوظيفتها كمضيفة جوية كي تتمكن من الزواج و تسجل ابنتيها، وقبلت مضطرة  العمل كموظفة إدارية لعشر سنوات، ثم اتفقت مع زوجها على الطلاق” شكليا ” لتعود لعملها كمضيفة جوية .

سليمان قالت لسيريانيوز ” أنا أعمل بالشركة السورية للطيران منذ خمسة عشر عاما ، وعندما تزوجت في عام 1996 ثبّت زواجي بالمحكمة ، وقدمت صك الزواج لإدارتي لأنهم إذا اكتشفوا أني متزوجة دون علمهم سيغرموني ، وفي العشر سنوات التي كان فيها زواجي مثبتا في المحكمة أنجبت ابنتي، و سجلتهما بشكل نظامي، ومن سنتين أجريت مخالعة بالتراضي ، وقدمت طلب بالعودة إلى عملي القديم كمضيفة للطيران، فوافقت الإدارة العامة، وعدت إليه كوني لم أعد متزوجة “.

اما المضيفة ريم أنور تعمل في الشركة السورية للطيران منذ ثمانية أعوام ، تزوجت العام الماضي بورقة عند المحامي ولم تتمكن حتى الآن من تثبيت زواجها بالمحكمة بانتظار التعليمات الجديدة.

وقالت أنور لسيريانيوز ” لدينا مضيفات جويّات مخطوبات و متزوجات وعندهن أطفال وهن غير قادرات على تسجيل زواجهن بالمحكمة بشكل رسمي “.

أما بالنسبة للمضيفات المسيحيات فأمامهن خيار وحيد ألا يسجلن زواجهن بالمحكمة لأنهن لا يملكن خيارات الخلع بعد تسجيل أطفالهن.

وكشفت منى عن طريقة متابعة الشركة لهن قائلة :”يراسلون دائرة النفوس كل ستة أشهر ، ليتأكدوا أن أي من المضيفات لم تسجل زواجها ، وإذا اكتشفوا أنها سجلته يغرمونها ماديا بحسب عدد الرحلات التي خرجت بها منذ تسجيلها للزواج” .

تنفيذ المرسوم بانتظار “غودو”…

بعد شهر من صدور المرسوم شكلت لجنة لوضع التعليمات الناظمة لعمل المضيفة الجوية أثناء الحمل وبعده ، لكن المحضر الصادر عنها كان “ليس جديرا كفاية” ، فشكلت لجنة جديدة مؤلفة من مدير الشؤون الإدارية و ومدير العمليات الجوية وعميد طبيب من إدارة الخدمات الطبية ومضيفة جوية متزوجة وغيرهم “.

رئيس اللجنة حسن سكاف قال لسيريانيوز ” عقدنا أمس اجتماعنا الثالث ونحن جادين جدا في العمل ، وقد قمنا بمراسلة شركات اجنبية وعربية لنستأنس بتجربتها في هذا المجال “.

وأشار سكاف إلى أنهم تلقوا ردا من مكتب فرانكفورت وهم ” بانتظار رد من دولة عربية ورد من أجنبية أخرى ، وقبل شهر سيكون محضرنا جاهزا “.

وقالت سلميان ، وهي إحدى أعضاء اللجنة ، عن لجنتها بأن ” عملها بطيء جدا ، وفي الجلسة الأولى وضعنا رؤوس أقلام فقط، وعندما تخبرنا الشركات الثانية كيف يتعاملون مع حمل المضيفة و ولادتها سنختار ما يناسب ” .

أما عن التأخير في عقد الجلسات فقال رئيس اللجنة ” مدير العمليات الجوية طيار قائد وهو ليس موجود بشكل دائم ، وكل عضو من أعضاء اللجنة له وضع ” .

طالبات معاهد التربية تجاوزن “إلزامية” العرفي

لم يتوقف المنع على مضيفات الطيران فطالبات المعاهد التابعة لوزارة التربية مررن بهذا الطريق ، قبل أن تشرف وزارة التعليم العالي عليها منذ ثلاث سنوات.

حيث تفصل أي طالبة من أي معهد تابع لوزارة التربية ، المعاهد الملتزمة وغير الملتزمة ، إذا ثبت أنها متزوجة ، مثل معاهد  الرسم والموسيقى والرياضة و العلوم والرياضيات …

ومن السائرات على هذا الدرب ديمة التي تزوجت بالـ2002 ، قبل أن تقرر التسجيل في معهد الموسيقى ، فاضطرت إلى عدم تثبيت زوجها في المحكمة حتى عندما أنجبت ابنتها الأولى بالـ2003 ، والتي لم يتمكنا من تسجيلها حتى عام 2005 .

وقالت ديمة لسيريانيوز ” اضطررت إلى رفع دعوى تثبيت زواج على زوجي ، وقمنا بتثبيته وتسجيل ابنتنا

زينة ارحيم….سيريانيوز

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=64263

اظهر المزيد

Zaina Erhaim

صحفية سوريّة٫ درست الإعلام في جامعة دمشق ثم الترجمه في جامعة التعليم المفتوح بدمشق أيضاً. بدأت عملي الصحفي مع موقع "سيريانيوز" عام ٢٠٠٤ قبل أن انتقل للعمل مع قناة المشرق "الأورينت" منذ تأسيس مكتبهم في دمشق إلى أن أغلقته المخابرات السورية عام ٢٠٠٨. بدأت عندها بالعمل مع جريدة الحياة٫ وكتبت في عدد من صفحاتها ك "ميديا٫ منوعات٫ ومجتمع". عام ٢٠١٠ حصلت على منحة من وزارة الخارجية البريطانية لدراسة الماجستير في المملكة المتحدة (تشيفنيغ)٫ ودرست الماجستير في مجال الإعلام الدولي (المرئي والمسموع) من جامعة سيتي في لندن عملت بعدها في تلفزيون بي بي سي العربي لعام٫ ثم تركتها لأعود سوريا وحالياً أعمل مع معهد صحافة السلم والحرب IWPR كمستشارة ومدرّبة. Award winning Syrian journalist, named among the 100 Most Powerful Arab Women 2016 by Arabian Business and Unsung heroes of 2016 by Reuters Thomson. ٍReceived Index on Censorship, Freedom of Expression award in 2016, Press Freedom Prize by Reporters Without Borders and Peter Mackler Award for Ethical and Courageous Journalism in 2015 besideMustafa Al Husaine award for the best article written by a young journalist. She has been working as the Syria project coordinator for IWPR for the last 4 years, trained more than 100 media activist on journalism basics and made a series of short films named Syria Rebellious Women.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق