الإعلام السوري يصوم في رمضان … عن التحقيقات والقضايا «الثقيلة»

  • الدراما، الدين والطعام… عناوين تدور في فلكها صفحات وعناوين كثيرة من الصحف والمواقع الإلكترونية السورية في شهر رمضان المبارك.

    جريدة «بلدنا» استقبلت الشهر بملفٍ واسعٍ تناول المواضيع «الرمضانية» محليّاً، اقتصادياً وثقافياً، والتي تعني بالضرورة الدراما في هذا الشهر. أما صفحة الاقتصاد فخُصّصت للحديث عن غلاء الأسعار وزيادة الاستهلاك في رمضان، فيما تناولت المحليّات تغيّر عادات السوريين وسلوكياتهم في هذا الشهر الكريم عبر التاريخ، وتكفّل المراسلون بنقل عادات وتقاليد أهل المحافظات السورية في شهر الصوم.

    صفحة للـ «رمضانيات» وأخرى لـ «قناديل رمضان» وثالثة للـ «وجبات الرمضانية الدايت» مع صفحة إعلانية للمطاعم وعروضها الرمضانية للإفطار والسحور والسهرات، وصفحة «مطبخ رمضان» لتقديم وصفات شهية، دخلت أعداد صحيفة «بلدنا» لتصبح معظمها ثابتة، إضافة إلى زواية «فوانيس رمضان» في الصفحة الثالثة.

    الدراما هي الحاضر الأكبر في صفحات ثقافة وفن، تبدأ بزاوية «أفضل وأسوأ مشهد» وتمتد لتقديم دليل المسلسلات على القنوات التلفزيونية ومواد تحليلة ونقدية للمسلسلات المعروضة.

    ويعلّق علي حسون، مستشار التحرير في «بلدنا»، على الأمر قائلاً: «بالتأكيد حصلت تغيرات على الجريدة في شهر رمضان، فإلى جانب صفحة رمضانيات التي تقدم موضوعات دينية، أصبحت لدينا زاوية تعرض العادات الصحية للأكل في رمضان، وزاوية تتحدث عن عادات الدول الإسلامية في الشهر الفضيل، بالإضافة إلى الصفحات الإعلانية».

    صحيفة «تشرين» الرسمية لم تخصّص صفحات «رمضانية»، لكنها أضافت كاريكاتوراً يومياً «يسوّق لثقافة العمل ويشدد على أن الدين معاملة، ورمضان ليس شهراً للأكل فقط»، بحسب سميرة مسالمة رئيسة تحرير الصحيفة.

    وتؤكد مسالمة أن السياسة التحريرية لـ «تشرين» لم تتغير في رمضان، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنها تركزّ في هذا الشهر أكثر على «ترسيخ فكرة أن رمضان هو شهر التسامح والتواصل مع العبادات، وعلى التنويع في المواضيع لتنافس الدراما، السارق الأكبر لوقت السوريين في هذه الفترة».

    وللدراما في صحيفة «تشرين» ملحق نصف شهري أكمل عامه الأول هذا الشهر، يقدم في 24 صفحة أخباراً وتقارير وتحقيقات للتعريف بالدراما السورية والترويج لها.

    رمضان ترك أثراً واسعاً أيضاً على المواقع الإلكترونية السورية، فتصدرت عناوينها أخبار المسلسلات وخفاياها وردود الفعل التي أثارتها. ففي موقع «سيريانيوز» الالكتروني تصدّر خبر تحذير الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي من مغبّة بث مسلسل «وما ملكت أيمانكم» الصفحة الرئيسية.

    وتناول الخبر البيان المنشور من جانب البوطي للتحذير من استمرار بث حلقات المسلسل، معتبراً أن القصد منه هو «السخرية بالله وبدين الله»، فيما اعتبر مخرج العمل نجدة أنزور هذا الموقف «استهدافاً شخصياً ومحاولةً لاستعداء الجمهور سلفاً».

    وعلى رغم غياب صفحة «رمضان» التي أضيفت إلى صفحات الموقع عامين متتاليين، فإن «المواضيع التي تخصّ أجواء رمضان وتتعلق به لم تنقص»، كما تقول عفراء سلطانة، المنسق العالم لموقع «سيريانيوز» الالكتروني.

    وتشير إلى أن «المواضيع الرمضانية من دراما وفنانين ودور العبادة تزيد فيما تخفّ المواضيع الثانية»، مؤكدةً أن «قراءات الموضوعات الثانية والتحقيقات لا تنخفض».

    «التلفزيون السوري يعترف بخطئه بحق «سقوط الخلافة»، «سوق الأغاني الدينية ينتعش في رمضان… سامي يوسف وأبو شعر في الصدارة»، «الداعية الدكتور محمد راتب النابلسي نجم الإعلام الرمضاني»… عناوين تترأس الصفحة الرئيسية للموقع، إضافة إلى صفحة «رمضان».

    وخصص موقع «دي برس» صفحة لرمضان، يعرض فيها الأخبار والتحقيقات المتعلقة بشهر الصوم، إضافة إلى صفحة للدعاة وحياة الصحابة.

    كما يحصي الموقع الأخطاء الواردة في المسلسلات شكلاً ومضموناً. في اليوم الأول من رمضان رصد «دي برس» أخطاء كثيرة في المسلسل التاريخي «القعقاع بن عمرو التميمي» ومسلسل «كليوباترا».

    كما أشار إلى ظهور «المايك» في الحلقة الرابعة من مسلسل «باب الحارة» قبل سحبه في شكل خاطف، وخطأ في سرد آية قرآنية أدّاها الفنان زيناتي قدسية الذي يقوم بدور «الحجي» في مسلسل «وماملكت أيمانكم» أثناء نصحه لمصطفى الخاني بإطلاق الحرية لأخته.

زينة ارحيم…..صحيفة الحياة

http://international.daralhayat.com/internationalarticle/174365

اظهر المزيد

Zaina Erhaim

صحفية سوريّة٫ درست الإعلام في جامعة دمشق ثم الترجمه في جامعة التعليم المفتوح بدمشق أيضاً. بدأت عملي الصحفي مع موقع "سيريانيوز" عام ٢٠٠٤ قبل أن انتقل للعمل مع قناة المشرق "الأورينت" منذ تأسيس مكتبهم في دمشق إلى أن أغلقته المخابرات السورية عام ٢٠٠٨. بدأت عندها بالعمل مع جريدة الحياة٫ وكتبت في عدد من صفحاتها ك "ميديا٫ منوعات٫ ومجتمع". عام ٢٠١٠ حصلت على منحة من وزارة الخارجية البريطانية لدراسة الماجستير في المملكة المتحدة (تشيفنيغ)٫ ودرست الماجستير في مجال الإعلام الدولي (المرئي والمسموع) من جامعة سيتي في لندن عملت بعدها في تلفزيون بي بي سي العربي لعام٫ ثم تركتها لأعود سوريا وحالياً أعمل مع معهد صحافة السلم والحرب IWPR كمستشارة ومدرّبة. Award winning Syrian journalist, named among the 100 Most Powerful Arab Women 2016 by Arabian Business and Unsung heroes of 2016 by Reuters Thomson. ٍReceived Index on Censorship, Freedom of Expression award in 2016, Press Freedom Prize by Reporters Without Borders and Peter Mackler Award for Ethical and Courageous Journalism in 2015 besideMustafa Al Husaine award for the best article written by a young journalist. She has been working as the Syria project coordinator for IWPR for the last 4 years, trained more than 100 media activist on journalism basics and made a series of short films named Syria Rebellious Women.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق