ميثاق شرف ضد الطائفية

نحن مواطنون سوريون، شباب وكهول، نساء ورجال، تقلقنا مظاهر التفكير والسلوك والممارسات الطائفية، ونجد فيها خطرا على الانتماء الوطني السوري الجامع، وعلى  مبدأ المواطنة الذي لا نتساوى إلا على أرضيته.

إننا نعلن احترامنا التام لكل عقائد السوريين وأديانهم، ولن نشارك في النيل من أي منها، ولن نجامل من يفعلون ذلك؛

إننا لن نحابي أصولنا الدينية والمذهبية على حساب الوطنية السورية الجامعة؛ إننا سنعمل من أجل مزيد من التعارف والتواصل مع سوريين مختلفي المنابت، وعلى توطيد الثقة بيننا، لأن المرء عدو ما يجهل، ومن يجهل؛

إن حسنا بالعدالة وحسنا الوطني يلزماننا بتفهم مواطنينا المغايرين لنا في الدين أو المذهب، وبأن نضع أنفسنا في مكانهم، ونعمل على فهم ما يقلقهم، ولا نرضى لهم ما لا نرضاه لأنفسنا، ولن نمارس أي ضرب من المخاتلة أو الغش في هذا الشأن؛

إننا نرفض أية امتيازات سياسية أو اجتماعية أو حقوقية متصلة بالأصل والانتماء الموروث من أي جهة صدرت، وخاصة من جهة الدولة، كما لا نرضى بإشغال أية جماعة أهلية خاصة موقعا امتيازيا من الدولة؛

إننا نرى في التعدد الديني والمذهبي في بلدنا عامل إثراء عظيم، على أن يبقي في حيز المجتمع، وأن تنصب الحواجز القانونية والثقافية والسياسية التي تحول دون تسربه إلى الدولة ومؤسساتها؛

إننا لا نقبل أي شكل من أشكال التمييز بين السوريين، ونُدرج اعتراضنا على الطائفية في سياق التطلع إلى سورية ديمقراطية، توفر الحريات العامة لسكانها جميعا، لتكون دولة مواطنين أحرار متساوين؛

إننا نرفض أن نُعرّف بانتماءاتنا الموروثة، ونرفض المحاصة الطائفية ومنطق الكوتات، ونعترض على التأسيس المعرفي له عبر صنع الصور النمطية الثابتة لأي من الجماعات الدينية والمذهبية المكونة لمجتمعنا؛

إننا نتطلع إلى أفق سياسي وحقوقي يتوفر فيه قانون يُجرِّم التحريض الطائفي، ويعاقب ممارسيه؛

إننا نعمل أيضا من أجل المساواة الاجتماعية، والتخلص من الفقر والجوع والهامشية والبطالة، وإلى تقليل الفوارق الجهوية في بلدنا، ونرى الفقر والفوارق الجهوية تربة خصبة للانقسامات الاجتماعية والتهييج الطائفي والفئوي؛

إننا لا نقر أي شكل من أشكال التمييز الإثني والقومي، ونرى أن فتح باب واحد للتمييز يفتح أبواب التمييز كلها؛

إننا نكافح ضد التمييز الجنسي، ونعمل من أجل المساواة بين النساء والرجال؛

إننا نتطلع إلى تطور التعليم والتفتح الثقافي والاستنارة العامة والترقي الأخلاقي في مجتمعنا، باعتبار أن ذلك يقوي الروابط والوطنية والإنسانية بين الناس؛

إننا نلزم أنفسنا باعتدال النبرة وعدل الفكرة، ولن ننجر إلى ممارسة العنف اللفظي أو أي نوع من الإسفاف؛

إننا لن ننعزل عن مواطنينا، ولن نتحول إلى طائفة أو عصبة خاصة.

كتابة ياسين حاج صالح

للتوقيع

http://on.fb.me/ebTcBe

اظهر المزيد

Zaina Erhaim

صحفية سوريّة٫ أعمل منذ سبع سنوات مع معهد صحافة السلم والحرب IWPR كمستشارة ومدرّبة ثم كمديرة تواصل، درست الإعلام في جامعة دمشق والترجمة في جامعة التعليم المفتوح بدمشق أيضاً. بدأت عملي الصحفي مع موقع “سيريانيوز” عام ٢٠٠٤ قبل أن انتقل للعمل مع قناة المشرق “الأورينت” منذ تأسيس مكتبهم في دمشق إلى أن أغلقته المخابرات السورية عام ٢٠٠٨. بدأت عندها بالعمل مع جريدة الحياة. عام ٢٠١٠ حصلت على منحة من وزارة الخارجية البريطانية لدراسة الماجستير في المملكة المتحدة (تشيفنيغ)٫ ودرست الماجستير في مجال الإعلام الدولي (المرئي والمسموع) من جامعة سيتي في لندن، عملت بعدها في تلفزيون بي بي سي العربي لعام٫ قبل أن أعود لسوريا لأدرب أكثر من مئة ناشط وناشطة إعلامية. Award winning Syrian journalist, has been working with the with the Institute for War and Peace Reporting for the last 7 years, as Syria Project Coordinator then Communications Manager. Has trained more than 100 media activists on journalism basics and made 2 series of short films about Syrian women, and participated in four books about journalism and women. Zaina was named among the 100 Most Powerful Arab Women 2016 by Arabian Business and Unsung heroes of 2016 by Reuters Thomson. ٍReceived Index on Censorship, Freedom of Expression award in 2016, Press Freedom Prize by Reporters Without Borders and Peter Mackler Award for Ethical and Courageous Journalism in 2015 beside Mustafa Al Husaine award for the best article written by a young journalist.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق